الاثنين، 31 مارس، 2014

مقابلة صحفية مع الكاتبة دلال عبدالرزاق مدوه في مجلة اليقظة


مقابلة الكاتبة الصحفية دلال عبدالرزاق مدوه
في مجلة اليقظة عدد رقم 2352 يوم السبت الموافق 29 مارس 2014


لقاء صحفي مع الكاتبة دلال عبدالرزاق مدوه في مجلة اليقظة

لقاء صحفي مع الكاتبة دلال عبدالرزاق مدوه في مجلة اليقظة










الخميس، 20 مارس، 2014

كوكا كولا في الصين تسحر الملايين























أثناء إقامة دورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012، أرادت شركة "كوكاكولا" Coca-Cola حشد أكبر قدر ممكن من شغف وحماس سكان الصين البالغ عددهم (1.3) مليار نسمة والذي تولد خلال اولمبياد بكين 2008.

فأطلقت حملة "فوز الصين" China Beat ، ودعت جميع الصينيين إلى الانضمام لحملة مدتها (3 شهور) للمساهمة في جمع (100) مليون ايقاع ولحن لتشجيع ودعم الرياضيين الصينيين المشاركين في أولمبياد لندن 2012.



وقد حاولت كسب تعاطف الجمهور مع الرياضيين، وحرصت على إظهار الجانب الانساني لديهم عبر إستراتيجية تصوير الرياضيين كأشخاص عاديين يحاولون التغلب على الصراعات والتحديات التي تواجههم في الحياة.
فبطلة الغوص في تحدي دائم مع النفس، ولاعبة الجمباز واجهت تحدي عدم الانضمام إلى المنتخب الوطني حتى سن 17 سنة، والسباح حامل الرقم قياسي العالمي في صراع دائم مع شعوره بالحنين إلى الوطن والوحدة الكبيرة عندما يتنافس خارج الصين.



















الرياضيين الصينيين المشاركين في أولمبياد لندن 2012



وهذه الاستراتيجية مختلفة تماما عن الاسلوب المستخدم في الماضي والذي كان يميل إلى إبراز الرياضيين كأبطال خارقين.
لكن أسلوب هذه الحملة مختلف عن الماضي حيث كانت أحد مهامها الاساسية إضفاء الطابع الإنساني علي الرياضيين ، وكسب تعاطف الناس معهم كونهم خارج الوطن، بعيدين عن أفراد أسرهم، وروتين حياتهم اليومية، لذلك فهم بحاجة لدعم وتحفيز الناس. ومما ساعد على نجاح هذه الاستراتيجية أنه في المجتمع الصيني، يعتبر النجاح الشخصي أمر مهم جداً، وأن السعي للنجاح والمثابرة والاصرار مسألة نفسية حرجة للغاية للشعب الصيني، لذا فرؤية شخص ينجح ويصل إلى الاولمبياد أمر ملهم جدا للناس.

وقد قامت "كوكا كولا" Coca-Cola بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الصينية وتدشين الحملة في حفل جماهيري ضخم في العاصمة الصينية بكين في ملعب بكين الوطني  "استاد عش الطائر"  Beijing National Stadium "Bird's Nest"




















حفل تدشين حملة كوكا كولا "فوز الصين" في استاد عش الطائر(الاستاد الاولمبي)


ولجأت "كوكا كولا" Coca-Cola لعدة أساليب ووسائل لضمان التواصل مع مختلف شرائح المجتمع؛ كما استخدمت عدة أدوات تفاعلية عبر الانترنت، كرفع المقاطع، والتحميل الحر، ومحرك البحث الصيني "بيدو" Baidu  ؛ بالإضافة إلى لعبة "الطيور الغاضبة" Angry Birds  أكثر الالعاب الالكترونية شهرة في العالم، ونجحت "كوكا كولا" Coca-Cola في الوصول لهدفها في وقت قياسي ، حيث تم جمع أكثر من 195 مليون ايقاع.



مقطع فيديو الطيور الغاضبة


وقد تحولت تلك الايقاعات إلى أنشودة تشجيع حماسية تسلمها الرياضيين الصينيين المشاركين في "أولمبياد لندن" London Olympics 2012 ، حيث ساهمت تلك الانشودة في توليد مشاعر ايجابية لدي المشاركين وإحساس قوي بأنهم سيلعبون على أرضهم وليس بعيدا عنها وعززت لديهم الدافعية والحماس وروح المنافسة.

سر إهتمام كوكا كولا بالصين:
تكمن أهمية الصين في أنها واحدة من أسرع الاسواق نمواً بالنسبة لشركة "كوكا كولا"Coca-Cola  ، وقد حافظت على نمو نسبة مبيعاتها خلال الـ 10 سنوات الماضية، كما ازدادت مبيعاتها بنسبة 13 % في عام 2011، وتمثل مبيعات "كوكا كولا" Coca-Cola في الصين الآن حوالي 8 % من الحجم العالمي لمبيعات الشركة. 

ومنذ عودة "كوكا كولا"Coca-Cola  إلى الصين في عام 1979 عند عودة العلاقات الصينية مع الولايات المتحدة الامريكية، بعد طردها هي وجميع الشركات الاجنبية وتأميم مصانعها في عام 1948، عقب سيطرة الحزب الشيوعي الصيني على البلاد وإعلانه قيام "جمهورية الصين الشعبية" عند نهاية العمليات القتالية الرئيسية في الحرب الأهلية الصينية في عام 1949.
أستثمرت "كوكا كولا" Coca-Cola أكثر من (5) مليار دولار في السوق المحلية، بما في ذلك (3) مليار دولار منذ 2009 وحتى الآن، حيث أنشأت الشركة ما مجموعه (42) مصنع تعبئة في مختلف مناطق الصين.


استراتيجية ابداعية:

كانت الاستراتيجية الطموحة لـ "كوكا كولا" Coca-Cola هي إطلاق أكبر حملة تسويق وعلاقات عامة تقدمها في الصين عام 2012.

ولتحقيق ذلك قامت بالتعاون مع شركة "ايسوبار" Isobar أكبر وكالة علاقات عامة وتسويق رقمية عالمية، والتي يبلغ عدد موظفيها 3 آلاف موظف وتملك 63 مكتب في 37 دولة حول العالم.

وتعتبر"ايسوبار" Isobar أيضا جزء من شبكة عملاق الاتصالات الرقمية "دنتسو ايجيس"  Dentsu Aegis والتي يبلغ عدد موظفيها 23 ألف موظف يعملون في أسواق 110 دول حول العالم.
ولنا ان نتصور حجم الامكانيات الضخمة والتسهيلات الهائلة والخبرات الكبيرة المتوفرة والتي سخرتها لخدمة "كوكا كولا" Coca-Cola.



مقطع فيديو يشرح فكرة حملة "فوز الصين"



وقد وضعت "كوكا كولا" Coca-Cola نصب عينيها هدف أساسي هو الاستفادة من موضوع "أولمبياد لندن" London Olympics 2012 في زيادة الالفة والتقارب مع علامتها التجارية، والوصول لدور قيادي بين جمهورها المستهدف.

وكان التحدي الأكبر لإطلاق الحملة يكمن في الاجابة على الأسئلة التالية:
  1. كيف يمكن نقل حماس الجمهور الذي تولد في دورة بكين للألعاب الأولمبية عام 2008 إلى دورة لندن للألعاب الأولمبية لعام 2012؟
  2. وكيف يمكن ابتكار رسالة بسيطة ومختصرة وجاذبة لـ 1.3مليار مواطن صيني تشجعهم على نقل أرض الوطن إلى أولمبياد لندن من خلال تقديم دعمهم العاطفي للرياضيين المشاركين هناك؟





















أحد إعلانات الطرق لحفل تدشين حملة "فوز الصين"



وقد طورت شركة "كوكا كولا" Coca-Cola استراتيجية متعددة المراحل لتشجيع 
كل الصينيين لتقديم دعمهم إلى حملة "فوز الصين" China Beat التي تحتاج لمساهمة الجميع. فقامت بالتالي:


أولا: غرس فكرة الدعم للرياضيين.


ثانيا: قدمت للجمهور وسائل سهلة وميسرة للمساهمة في الحملة.

ثالثا: منحتهم فرصة مشاركة مساهماتهم مع شبكاتهم الاجتماعية على الانترنت، ودعوة الآخرين للمشاركة معهم.

أخيراَ: مكنتهم من رؤية ثمار مساهمتهم في نهاية الحملة.


وكان الابداع في الفكرة يكمن في:
  • تقديم رسالة  تقود الجمهور للجانب الإنساني للرياضيين الصينيين بدعم من شركة "كوكا كولا" Coca-Cola.
  • التأكيد على حاجة الرياضيين للدعم من أبناء بلدهم من أجل المنافسة بشكل جيد في لندن.
  • عرض عدد من مقاطع الفيديو القصيرة التي قدمت الاجابة عن نوعية الدعم المطلوب من الجمهور وهو المشاركة في حملة "فوز الصين" China Beat.


















مجسمات كبيرة عند المراكز التجارية على شكل زجاجات كوكاكولا تمثل الرياضيين الصينيين



دور الجمهور في الحملة:
دعي الجميع إلى المساهمة بحملة "فوز الصين" China Beat ووضعت "كوكا كولا" Coca-Cola عدة قنوات تواصل للجمهور بحيث يمكن للشخص استخدام الوسيلة الملائمة له.

حيث يمكن الدخول لموقع "كوكا كولا" Coca-Cola واستخدام أدوات تفاعلية مع موسيقية تصويرية لنشيد "كوكا كولا" Coca-Cola الاولمبي، وسمح للأشخاص الاكثر إبداعا برفع مقطع صوتي أو فيديو للموقع، فضلا عن إمكانية استخدام اعلان تفاعلي على محرك البحث الصيني "بيدو" Baidu  ، بالإضافة لإمكانية المشاركة من خلال اللعب بطريقة ممتعة وتفاعلية في لعبة الطيور الغاضبة الشهيرة.

وفي نهاية الحملة تم جمع كل الايقاعات في اغنية واحدة سميت اغنية الحشود، والتي تم تسليمها للرياضيين المشاركين في الأولمبياد ليأخذوها معهم إلى لندن.

كما شجعت "كوكا كولا" Coca-Cola المستخدمين على دعم إضافي للرياضيين والمشاركة في التشجيع أثناء البث المباشر للألعاب الاولمبية، من خلال عرض الإعلان التفاعلي "فوز الصين" China Beat على 5 قنوات تلفزيونية بتكلفة 20 مليون دولار.

كما حرصت "كوكا كولا" Coca-Cola على مكافأة الجمهور لتفاعله الرائع معها بعد أن جمعت 100 مليون ايقاع ، فقدمت عدة جوائز تشجيعية قيمة.

وقد حققت حملة "كوكا كولا" Coca-Cola نتائج رائعة...تمثلت في التالي:
  • تم زيادة  فضول الجمهور تجاه الحملة من خلال المقاطع الوثائقية للرياضيين، والمقاطع الطريفة، وبلغ اجمالي المشاهدات للمقاطع أكثر من 320 مليون مشاهدة   خلال أسبوعين والتى حققت نسبة 108% أكثر مما كان مخطط له.
  • تجاوز عدد النقرات على الروابط الاعلامية كل التوقعات لتصل إلى أكثر من 82 مليون نقرة بنسبة 119% ، كما فاق حجم الانطباعات والتأثير والاعجاب النسبة المتوقعة فوصل إلى نسبة 104%.
  • تجاوز عدد الايقاعات 31 مليون إيقاع في غضون 7 أيام ؛ كما تم جمع 106 مليون إيقاع خلال 30 يوم.
  • حققت الحملة هدفها في ثلث الوقت المخصص لها، وحصلت بصورة إجمالية على أكثر من 195 مليون إيقاع، وما يزيدعن 2 مليون مشاركة، وحوالي 743 ألف مشاهدة لمقطع الفيديو ، بالاضافة لـ 55 مليون تحميل للنشيد الحماسي الاوليمبي المكون من إيقاعات الجماهير.
  • زيادة مبيعات مشروبات "كوكاكولا" Coca-Cola في الصين إلى 350 مليون عبوة مشروب.
  • إرتفاع نسبة الاستهلاك الاسبوعي لمشروبات "كوكا كولا" Coca-Cola بنسبة 5.5% بين المستهلكين من عمر 16 – 60 سنة.


أخيراً:
من وجهة نظري أعتقد حملة "كوكا كولا" Coca-Cola في الصين عام 2012 حققت نجاحاً باهراً نتيجة لعدة عوامل هي:
  • تقديم أفكار إبداعية، وأساليب مختلفة غير تقليدية اجتذبت الجمهور بصورة كبيرة، وشجعته على التفاعل والمشاركة بشكل مستمر.
  • الهدف الواضح الذي وضعته "كوكا كولا" Coca-Cola .
  • الميزانية الضخمة التي رصدتها لتحقيق هدفها.
  • التعاون مع شركة علاقات عامة عالمية مثل "ايسوبار" Isobar والتي تمتلك إمكانيات هائلة وخبرات كبيرة مكنتها من خدمة "كوكا كولا" Coca-Cola وتحقيق هدفها بشكل مذهل .